ابراهيم ابراهيم بركات

167

النحو العربي

3 - الغرض في عطف البيان « رفع اللّبس ، كما في الوصف » « 1 » ، فهو « لإيضاح ما يجرى عليه ، وإزالة الاشتراك الكائن فيه « 2 » . ولهذا يجب أن يكون أحد الاسمين يزيد عن الآخر . أما النسق فإنه يكون لإشراك الثاني مع الأول في حكم مذكور معه ، إشراكا من جهة معنوية معينة خاصة بحرف العطف المذكور ، سواء أكانت علاقة الإشراك ، أم التعقيب ، أم التراخي ، أم النفي ، أم الإضراب . . . أم غيرها . فالغرض من عطف النسق الاختزال أو الاقتصاد في اللفظ . 4 - من الفرق السابق نلمس أن البيان من قبيل الإطناب ، أما النسق فهو من قبيل الحذف ، أو الاقتصاد والاختزال ، أو الاختصار « 3 » . 5 - عطف البيان يكون بالأسماء الصريحة غير المأخوذة من الفعل ، كالكنى والأعلام . . . « 4 » . أي : يكون في الأسماء الجامدة . أما عطف النسق فإنه يكون بكل الأسماء والأفعال ، والجمل ، وأشباه الجمل ، ويكون من المفردات والمركبات . 6 - المعطوف والمعطوف عليه في البيان يشتركان في حكم واحد مذكور ، ولا يحتمل تقدير غيره . أما هما في عطف النسق فقد يشتركان في الحكم المذكور ، وقد يتغير حكم المعطوف عن الحكم المنسوب إلى المعطوف عليه ، ويحدد ذلك حرف العطف المذكور ، فلكل حرف في عطف النسق دلالته الخاصة به ، وتنسحب هذه الدلالة على المتعاطفين .

--> ( 1 ) أسرار العربية 296 . ( 2 ) شرح المفصل لابن يعيش 3 - 71 . ( 3 ) شرح ألفية ابن معطى 1 - 773 . ( 4 ) شرح المفصل لابن يعيش 3 - 71 .